قصة قيام كوريا الديمقراطية بإسقاط طائرة أمريكية على متنها 31 جندي

كوريا اليدمقراطية عرض عسكري

في الوقت الذي تتكرر فيه تحليقات قاذفات أمريكية قرب حدود كوريا الديمقراطية ، روت مجلة أمريكية قصة قيام جمهورية كوريا الديمقراطية بإسقاط طائرة أمريكية و عدم قدرة الولايات المتحدة على الرد حين لم تكن كوريا دولة نووية , في نوع من الإنذار لادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما هو مقبل عليه في حال إستمر بإستفزاز كوريا الديمقراطية.

وذكرت مجلة The National Interest في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن الرئيس الأمريكي آنذاك ريتشارد نيكسون لم يستجب لدعوات من أعضاء الكونغرس لتوجيه ضربة “انتقامية” ضد بيونغ يانغ، حرصا منه على تفادي تورط بلاده في حرب كورية ثانية.

وبحسب المجلة فإن الطائرة “إس سي 121” التابعة للبحرية الأمريكية أقلعت، في صباح 15 أبريل/نيسان 1969، من مطار أتسوغي في اليابان باتجاه كوريا الديمقراطية  في مهمة استطلاعية هدفها معرفة ما إذا كانت بيونغ يانغ تخطط لشن عملية مفاجئة، وسط هجمات يومية كانت تشنها عبر الحدود وحوادث إطلاق نار صوب جنود أمريكيين.

وبعد مرور أقل من ست ساعات من بدء المهمة، رصدت رادارات أمريكية في كوريا الجنوبية إقلاع مقاتلتين كوريتين شماليتين من طراز “ميغ-17” من قاعدتهما . واختفت المقاتلتان عن شاشات الرادارات لحين، ثم أعيد الكشف عنهما و هما تحلقان لاعتراض الطائرة “إس سي 121” وعلى متنها 31 من البحارة وعناصر المشاة البحرية واللتين سرعان ما اختفيتا مجددا من شاشات الرادارات. ولم تعثر سفن حربية سوفيتية وأمريكية شاركت في عمليات البحث، سوى على جثتين وبعض حطام الطائرة.

وفور وقوع الحادث، طالب مينديل ريفيرز، رئيس لجنة الخدمات العسكرية في الكونغرس الأمريكي بأن يكون “الانتقام” هو الرد الوحيد الممكن والضروري من قبل الولايات المتحدة. وكان السيناتور يصر على استخدام “جميع الوسائل المطلوبة” لذلك، بما فيها السلاح النووي “إذا لزم الأمر”. فيما طرح البنتاغون أمام الرئيس نيكسون ومجلس الأمن القومي الأمريكي عددا من الخيارات العسكرية متفاوتة الشدة.

وكان من بين هذه الخيارات ضرب مطارات حربية في كوريا الديمقراطية  لإضعاف قدراتها العسكرية ومعاقبة بيونغ يانغ على إسقاطها الطائرة الأمريكية، وإسقاط كل طائرة تقلع من مطارين حربيين تابعين لبيونغ يانغ بواسطة صواريخ “تالوس”، وإرسال قاذفات “بي-52” الاستراتيجية لاستهداف الأغراض العسكرية في كوريا الديمقراطية .

وأخيرا، وضعت الولايات المتحدة قواتها النووية، أثناء الأزمة، في حالة الجاهزية القصوى. وباتت أربع مقاتلات من طراز “إف-4 فانتوم” مزودة بقنابل “بي-61” النووية جاهزة ليل نهار لاستهداف التحركات الكورية الديمقراطية ، على الرغم من خطورة اندلاع نزاع نووي أوسع نطاقا في حال حدوث ذلك.

لكن إدارة نيكسون، في نهاية المطاف، فضلت ترك “الرد الانتقامي”. وجاء في تقرير رفعه البيت الأبيض إلى مجلس الأمن القومي أنه “كلما زادت قوة العمل الأمريكي زادت معه خطورة الرد الكوري الشمالي وتصاعدت حدة النزاع”. قرار اتخذته واشنطن لمنع نشوب حرب جديدة في آسيا، إضافة إلى حرب فيتنام وفي أوج “الحرب الباردة” بين المعسكرين العالميين.

RT – The National Interest

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *